(أغنية للكتاب الحزين)، للشاعر الباكستاني: مسعود قمر

ترجمة عن الأُردية: هاني السعيد | مصر

أغنية للكتاب الحزين

(إلى صديقتي رفعت ناهيد)

.

يمكنكِ أن تغني أغنية وقتما تشائين

على إيقاع الساكسفون الخاص بك

عن النهر

الذي كان كل منا يرش الآخر

برذاذ مائه

.

غَنِّي أغنية

للشخص المفقود

الذي حُشِيَ أولًا

فمه، وأنفه، وأذناه، وعيناه بالرمال

ثم

قُتل بإطلاق الرصاص عليه

مثلما

يُفرِغ الجنود -أثناء التدريب-

رصاص البنادق

في أجولة ممتلئة بالرمال

.

غَنِّي أغنية

عن النمل

الذي ظل يسحب رغيفًا

طوال اليوم

حتى أوصله إلى طفل جائع

.

غَنِّي أغنية

عن المساء الهابط على القرية

عندما

تتحوَّل كركرة طاحونتها

و

وقوقة الزعاق*

المختبئ

في أشجار المانجو

إلى مطلع غزلية واحدة يبدعان بها الشفق

.

غَنِّي

أغنية

من أجلي أيضًا

للكِتاب الحزين

الذي كُتبت فيه

قصص انتحار الكُتاب

وتقارير قتلهم

بدمائهم.

••• ••• •••

(*)الزعاق (الآسيوي): طائر من الفصيلة الوقواقية

(*)اللوحة للفنان/ بابر عظيمي

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *