دمعة) للشاعر الفرنسيّ : آرثور رامبو)

ترجمة: فاطمة بوصوفة

دمعة
أرثور رامبو

 

بعيدا عن الطّيور، عن القطعان، عن القرويّات
كنتُ أشرب، مقَرفَصاً فوق بعض خلنج محاطٍ بغابات أشجار البندق الرقيفة،
وسط ضباب نديّ وأخضر بعد الظّهيرة.

ما الذي كان بوسعي أن أشربه وسط هذه الواز الشابّة،
أصداف دون صوت، نجيل دون أزهار، سماء مبلّدة بالْغيوم.
ما الذي كنت أجنيه من قرع الْقَلقَاس؟
بعض عرق ذهبي، لا نكهة له ويسبّب العرق.

هكذا كنت سأصبح لافتة حانة سيّئة.
إثرها قلبت عاصفة السّماء حتّى المساء.
فبدت أوطان سوداء، بحيرات، أعمدة،
صفوف من أعمدة تحت ليلة زرقاء، محطات قطار.

كانت مياه الغاب تتيه فوق الرمال البكر.
والريح، من السماء تلقى بمكعبات الثلج وسط البرك
ذهب! كصيّاد الذّهب أو الصَّدف،
ويُقالُ أنْ لم تكن بي رغبةّ للشّرب!

(*) من ديوان أبيات جديدة_ 1872

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *