السايبورغ في خطاب مسرح ما بعد الحداثة

للناقد العراقيّ: أحمد ضياء

محاضرة

:حول السايبورغ في خطاب مسرح ما بعد الحداثة

.

تمسح الحركة ما بعد الجّندريّة ضمن مضمون خطاطتها الأدائيّة الكثير من الأيقوناتِ إذْ تحاول أن تخلقَ شكلاً أو فعلاً غير مؤلف عبر سلسلة توالديّة تتنوع داخل الموجات لتكسر الجّمود الزّمني وكذلك الجّندري، فتلجأ إِلَىٰ إعلانِ العصرِ الجّديد وما به من أفاهيم ما بعديّة مكوّنة، تترأس أطرها الممارسة النّقديّة والرّقميّة وهي ذات المسافات الّتي تضعها في سبيل تدشين محتوى تفاعلي من السّيبرنتيكا الثّقافويّة، وتعمد علىٰ تشغيل حضور الكائن بإصوليّات ذات مناصّات اختلافيّة، وبذا تجنح دائماً إِلَىٰ أن تكون الشّؤون تحت سقف ظاهراتي ملتزماً تخطيط بؤري لمجمل الاكتشافات العلميّة الفاعلة بين لحظة وأخرى.

فالمستقبل هو الانتظار الحر في تشكيل القولبة المعتمدة، بحيث تصطدم محاولاته في فتح النّار علىٰ الأنواع السّابقة، لتضمن استمرارها الاستيعابي لمفهوم الآلة، وكذلك فتح مجمل الأفعال وإن كانت تمتلك الافراطات ما بعد الحداثيّة، وهي الحالة الفائقة الّتي تتحوّل عبرها مجريات الأحداث إِلَىٰ (براديم) فكري مغاير للكثافة النّوعيّة في العقل الإنساني الحاضر، وهذا يعني إنَّ تسارع العمليّة يجعل السّاحة الفكريّة تشنُّ هجوماً علىٰ الأفعال الّتي وجد عليها الإنسان، ومحاولة فتح جبهة بمعادلات تلاعبيّة ذات خصوصيّة تصل إِلَىٰ الانخراط داخل هذه البيانات أو البوابات المعرفية برشاقة ودون الشّعور بهذا الأمر.

ويطرح (جيل ليبوفتسكي) “فسقط التّقسيم العنيف بين الجّنسين في المظهر، وتابعت سيرورة المساواة مسيرتها واضعة نهاية للقطبيّة النسائيّة في الموضة وأضفت الذكورة الجزئيّة علىٰ الزّي النّسائي”( ). ولعلَّ الموضة هنا تعكس الامتدادات الوقتيّة لكل إنسان، وهي بمجملها محاولة للتحوّل من نموذج إِلَىٰ آخر، بفعل التّغيّر الزّمكاني، واستناداً للتغيرات العلميّة والرّؤى التّكنولوجيّة الحاصلة في هذا الوقت، وهي السّمة الراكزة داخل هذه المتون وهذه التكرارات المرتقبة ذات تطبيقات عولميّة علىٰ أرض الواقع وبذا تحصل العمليّة الاستهلاكيّة علىٰ غايتها وتقوّي الأفعال الهندسيّة ضمن تطبيقات تتسارع لإنتاج كل ما هو جديد وفائق، فنلحظ الانتقال الواضح في جيل الحوسبة وصولاً إِلَىٰ البناءات الّتي ارتبطت بالعقل البشري محدثة داخل هذه الثّيم جماليّات تتعايش بحسب الانضواءات المعقلنة، إذ تعيد خلق الرؤية من خلال وضع صناعي يتحدد بالكثير من المكوّنات الوحدانيّة الّتي تكسر الجّينوم البشري، وتعيد خلق سلسلة ترابطيّة ذات امتدادات متعلّقة بالكائن الفاعل.

• • •

بقية المحاضرة على الفيديو المرفق 

 

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *