وجهي سرب نوارس!

الشاعرة السورية: عفاف إبراهيم

وجهي هذا الصباح
سربُ نوارس مهاجر
ينقر عتبات البيوت
يندف روحه على الشبابيك
أجنحته المنكسرة القلب تطلب الرحمة
لأنّ الريح قرّرت أن تقلب العالم
أن تجعله بيتاً للتشرّد وللبرد في لحظة هوجاء.
من يفتح طاقة دفء لطائر تائه بعيداً عن شواطىء بحاره؟
من يعترف به أصلاً؟!
والبحار صارت شركاتٍ خاصّة،
ومزارع تفقيس شعاراتٍ لبعض الصيّادين في عقر المياه..
مياهنا الحلوة…
لأنّ الملح هجر المحيطات
لجأ إلى بيوت الفقراء
دقّ نوافذهم،
ففتحوا له قلوبهم كأياديهم وبيوتهم المفتوحة دوماً لاستقبال الغريب
شرّعوا له عتبات وجوههم
ووسّعوا صالونات مُقّل العيون
فسكَن
وطاب له المقام.

وجهي هذا الصباح
سربُ نوارس دائخ
دار طوال الليل حول قمرٍ عملاق
خطفته الريح المجنونة من سماء عينيك
ووسّعت به عين المساء…

وجهي هذا الصباح
سرب نوارس مهاجر
يبحث عن خطّ استواء
قسم العالم نصفين
بين مدارات كفّيك.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *